العلامة المجلسي

187

بحار الأنوار

قال في الذكرى : نعم لو كان ساجدا في الثانية ولما يرفع رأسه ( 1 ) وتعلق الشك لم أبعد صحته لحصول مسمى الركعة ، وفيه نظر إذ لو اكتفى في تحقق الركعة بتحقق الأركان ، كان الظاهر الاكتفاء بوضع الرأس في السجدة الثانية وإن اعتبر تمام واجبات الركعة ، فرفع الرأس أيضا من واجباتها ، والقول بأنه من مقدمات الركعة الثانية بعيد ، فالأول أقوى ، وإن أمكن تأييد ما سواه بأصل البراءة ، وبقوله عليه السلام : ما أعاد الصلاة فقيه . لكن يؤيد ما قويناه حسنة زرارة المتقدمة في الشك بين الاثنين والثلاث ، حيث اعتبر فيها الدخول في الثالثة ، ولعل الأحوط لو كان الشك بعد وضع الرأس في الثانية البناء ثم الإعادة . 16 - المحاسن : عن أبيه ، ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل شك ولم يدر أربعا صلى أم اثنتين وهو قاعد ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلم ثم يسجد سجدتين وهو جالس ( 2 ) . بيان : قد سبق الكلام في مثله ، وأن الظاهر البناء على الأقل ، والحمل على التقية ، ويحتمل البناء على الأكثر واستحباب السجدة . 17 - الاحتجاج : فيما كتب عبد الله بن جعفر الحميري وقد مر بأسانيده إلى القائم عليه السلام يسئله عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلما أن صلى من صلاته العصر ركعتين ، استيقن أنه صلى الظهر ركعتين ، كيف يصنع ؟ فأجاب : إن كان قد أحدث بين الصلاتين حادثة تقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين وإذا لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر

--> ( 1 ) بل لو رفع رأسه من السجدة الأولى فقد تحفظ على ركعتها ، لما مر من أن الفرض إنما هو السجدة الأولى عن قيام . ( 2 ) المحاسن : 331 .